الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
340
تنقيح المقال في علم الرجال
--> أبيه ، وسوف يعقد له ترجمة مستقلّة ويذكر فيها أنّه يقال كونه : يروي عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى والرضا عليهم السلام وأنّ زكريا هذا له كتاب كما وأنّ أباه إدريس صاحب الترجمة له كتاب ، وعدّه البرقي في رجاله : 52 ، وابن داود في رجاله : 49 برقم 146 من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وفي رجال الشيخ : 150 برقم 156 عدّه من أصحاب الصادق عليه السلام فقال : إدريس بن عبد اللّه القمّي ، وفي صفحة : 340 برقم 33 في باب الكنى من أصحاب الصادق عليه السلام قال : أبو زكريا . . فالنجاشي عدّ المترجم من أصحاب الرضا عليه السلام ، والبرقي وابن داود عدّاه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، والشيخ عدّه من أصحاب الصادق عليه السلام ، فيكون من أصحاب الأئمّة الثلاث صلوات اللّه عليهم كابنه زكريا ، فإدريس وابنه زكريا يرويان عنهم ، وكلاهما لهما كتاب ، وكلاهما ثقتان . وفي لسان الميزان 1 / 334 برقم 1017 قال : إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمّي أخو الزبير وزكريّا ، قال الليثي : كان من رجال الشيعة ، أخذ عن جعفر الصادق [ عليه السلام ] ، وروى عن علي الرضا [ عليه السلام ] وصنّف كتبا يعتمد عليها ، روى عنه محمّد بن الحسن بن أبي خالد وأثنى عليه ابن [ كذا ] النجاشي . أقول : أمّا الزبير الذي ذكر في ترجمة إدريس فلم أظفر على من ذكره من العامة والخاصة ، وأمّا زكريا فليس أخا لإدريس بل ابنه ، فتفطّن . وجاء في تكملة الرجال 1 / 173 : قوله في : إدريس بن عبد اللّه بن سعد : وكان وجها ، يروي عن الرضا عليه السلام . . يحتمل عود ضمير كان إلى إدريس صاحب الترجمة ، وهو الأظهر ، نظرا إلى أنّه هو المسوق له الكلام ، ويحتمل أن يعود إلى أبي جرير ابنه ، لكن ذكروا في ترجمة أبي جرير - هذا - أنّه روى عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، فيلزم على الاحتمال الأوّل أن يكون الابن - وهو أبو جرير راويا عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، والأب وهو إدريس راويا عن الرضا عليه السلام فلا بدّ من بطلان الاحتمال الأوّل ، وإعادته إلى أبي جرير كما فهمه العلّامة رحمه اللّه وأقرّه المصنّف رحمة اللّه عليه في ترجمة زكريا بن إدريس أبي جرير ، فلاحظ . وقال بعض أعلام المعاصرين في معجمه 3 / 11 - 12 برقم 1054 في ترجمة إدريس هذا : ثم إنّه توهّم بعضهم أنّ الضمير في عبارة النجاشي في جملة : ( يروي عن الرضا ) ، يرجع إلى زكريا لا إلى إدريس ، وإلّا كان تكرار جملة ( له كتاب ) لغوا